آقا ضياء العراقي

76

شرح تبصرة المتعلمين

ولو جنت على مولاها فإن كان عمديّا يتعلَّق بها حقّ القصاص المانع عن الإمساك ، فلا يشمله عموم المنع أيضا وإن كان للمولى إمساكه بإسقاط حقه ، ولكن قد عرفت أن ذلك المقدار غير مثمر لشمول دليل المنع . وإن كان خطئيا ، فلا قصور لشمول دليل المنع مثله ، لعدم تعلَّق حق للمولى عليها . ويومئ إليه ما في نصّ وهب : « إذا قتلت سيدها فهي حرّة » « 1 » ، وفي ذيله : « وإن قتلته عمدا قتلت به » . وفي نصّ حمّاد : « إذا قتلت سعت في قيمتها » « 2 » ، ولكنّه معرض عنه ، وقد يؤول بصورة قصور نصيب الولد منها ، فينعتق في نصيب غيره بالسّراية ، ويسعى لهم حفظا لحقوقهم ، وهو حسن مع الوثوق بسنده . * * * ولو جنى غيره عليها ، فظاهرهم إعمال قواعد غير أمّ الولد من تخيير المولى بين أخذ الدّية الموجبة لاسترقاقهم إياها ، وعدمه . وقد يستشكل حينئذ في أخذ الدّية ، لاستلزامه نقل أمّ الولد إلى غيره . وفيه أنّ ذلك كذلك لو كان ذلك بمناط المعاوضة ، وإلاَّ فلو كان بمناط التّضمين ، وتعلَّق حق الغير بتملك العين جديدا ، لا يوجب أخذ الدّية نقلا ، ولا يكون تملَّكهم بموجب حقهم عليه أيضا مشمول الأدلَّة النّافية كما أشرنا . ثم إن مقتضى الأدلَّة المانعة كون منعه من لوازم واقعه بلا تأثير للعلم فيه ، وحينئذ فلو التحقت بدار الحرب ثم أسرها المسلمون فمجرّد بقاء الجهل إلى حين القسمة أو بعده لا يجدي في رفع المنع ، نعم مقتضى بعض النصوص حينئذ تغريم قيمتها للمقاتلين وعليه الأكثر أيضا ، فإن تم هذا المقدار للجبر فيؤاخذ به على

--> « 1 » وسائل الشيعة : 19 : 159 حديث 3 باب 11 من أبواب ديات النفس . « 2 » وسائل الشيعة : 19 : 159 حديث 1 باب 11 من أبواب ديات النفس .